جلست ليلة أمس أقلب قنوات التلفاز فلمحت قناة جديدة لم أتمكن من حفظ اسمها ولكني أظنه “إش إج إع” (”إش إج إع” = ايش جابك عندنا) فدفعني الفضول (ياخي ليش تدف؟!!) للتوقف ومشاهدتها ، كانت القناة تعرض برنامج مسابقات ثقافية، حيث يتصل المشاهد على البرنامج ثم يختار المجال الذي يرغي المشاركة فيه (معلومات عامة أو أوائل وأواخر أو أسماء وألقاب أو …)
كانت طبيعة المسابقة تعطي المشارك فرصة اختيار الإجابة الصحيحة من إحدى ثلاث إجابات،.. المهم..اتصل أحد المشاركين واختار “أسماء و ألقاب” ..فقلت في نفسي : هذه فرصتك يا بو العجايب ..جرب حظك يمكن بالغلط تطلع مثقف (ولو أنه ما يجي منك)
كان السؤال الأول هو : بماذا يلقب الأسد.. وبالطبع قبل أن تظهر الخيارات كنت قد تمكنت من الإجابة (طبعا ..مثقف) فأصبت بحالة صعبة من الزهو و الإعجاب بالنفس ثم جلست على الكرسي ووضعت رجلا على رجل وضبطت الشخصية وأغلقت ياقة الثوب
وجاء الدور على السؤال الثاني: من هو الفنان الملقب بسلطان الطرب
بلعت ريقي فهذا السؤال لم يمر علي لا في كتاب الحساب ولا حتى في حصة الفنية .. ثم تذكرت أنني منذ فترة سمعت عن تورط فنان يلقب بسلطان الطرب في قضية حيازة مخدرات وتعاطيها كما سبق أن اتهم ببعض الجرائم الأخلاقية وتعاطي المسكر
وبعد أن أعيتني محاولة تذكر الاسم قلت لنفسي معزيا: أنت يا بو العجايب أكبر من أن تتابع أخبار السكرجية والمنحطين ..لذا هذا السؤال خارج الحسبة
وقبل أن يذكر مقدم البرنامج ما هي الخيارات، كان المتسابق قد تمكن من الإجابة على السؤال.. ولعل المتسابق أجاب عن هذا السؤال بسرعة أكبر من التي أجبت بها على السؤال الأول
ثم انتقلنا إلى السؤال الثالث: من هو خامس الخلفاء الراشدين؟
فقلت: أما هذا السؤال فهو أسهل من شرب الماء فلقد سمعته منذ أن كنت في الصف الأول في الإذاعة الصباحية (في المدرسة) ومنذ ذلك اليوم وأنا مهتم بسيرة هذا الخليفة العظيم
وكسرعة البرق أجاب أخي الصغير على السؤال فنظرت إليه أختي الصغيرة شذر مذر وقالت: مسوي نفسك ذكي .. مين اللي ما يعرف هذا السؤال
ولكن المتسابق بالفعل لم يعرف السؤال… ظهرت الخيارات على الشاشة ، فزادت حيرة المتسابق ..من هو خامس الخلفاء الراشدين هل هو عمر بن الخطاب أم عمر بن عبد العزيز أم هارون الرشيد
وبدأت عداد الوقت بالعد التنازلي.. والمتسابق يقلب أخماس لأسداس.. واقترب الوقت من النفاد..فاعترض المتسابق على صعوبة الأسئلة وطلب من المذيع أن يساعده أكثر
وبعد إلحاح شديد قال المذيع: اسمه الأول عمر… فرد المتسابق: غريبة مع أني كنت شاكك إنه يكون هارون الرشيد (يا فرحة أمك فيك)
فقال أخي الصغير : إذا لم يكن يعرف أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله هو الخليفة الراشد الخامس فلا شك أنه لا يوجد مسلم على وجه الأرض لا يعرف أن عمر بن الخطاب هو الخليفة الثاني
وما هي إلا لحظات و يعلن المتسابق الإجابة
إنه عمر بن الخطاب !!!
وما أن كدت أن أسمع إجابة المتسابق إلا ورميت الجوال بكل ما أوتيت من قوة على شاشة التلفاز التي انفلق إلى فلقتين (طبعا تلفزيون صيني)
بالرغم من أشفي الشديد لما فعلت ..فوالدتي لن تتمكن من متابعة قناة فتافيت.. وأخوتي الصغار لن يتمكنوا من متابعة سبيس تون ووالدي لن يتمكن من متابعة مباراة السعودية وكوريا الجنوبية إلا أنني فخور لأني لا أعرف من هو سلطان الطرب وأعرف من هو خامس الخلفاء الراشدين
Popularity: 6% [?]
















حسبنا الله ونعم الوكيل!!
عجب!!
اوعدك
أنو رااااااااااااااح تشووووووووووف اكثرواكثر من كده انحطاط ثقافي وجهل معلوماتي
طبعن فيما عدا ما يخص الاخبار الفنية
وآسفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهـ
طيب اش إجابة هذا السؤال
هذا جهل مركب للأسف
سلامات على التلفزيون والجوال والحقيقة أنهم ما يستاهلوا اللي سويته فيهم..
لاتغضب ،لاتغضب،لاتغضب.
وترى في ناس لاتتعجب.. حتى أركان الإسلام ماتعرفها!
والله يا عجيب حرام فيهم الجوال والتلفيزيون والمداس اللي في رجلك أجلك الله
نحن في أزمة أخلاق حقيقة
وأزمة عقول …… خيالية!!!!
والعجب ممن يحفظ أنواع الأغاني من كل نوع ولون …
وآية الكرسي … ليست في قاموسه …
الله يخلف على أمتنا …
ولا تلم الجيل إذا كانت مصادر ثقافته سبيس تون !
لذالك لاتعجب ياأبو العجايب من الي صاير فينا
لما اتغيرت قيمنا وقدوتنا انحدرنا وصرنا ملطشة للي بيسوى والي مابيسوى….
إن الله لايغير مابقوم حتى يغيرو مابأنفسهم
فعندما علت قيمنا و اهتماماتنا بلنغنا المجد وعندما تهافتنا على السخفات تهافتت علينا أنواع المصاءب والمذلات
أسأل الله أن يصلح أحوالناويعلي هممنا
وشكرا لك على لفتاتك الرائعة ياعجيب
المتسابق ثقافته ضحلة وهذا يدل على قلة القراءة والإطلاع ولكن مع ذلك يبقىجورج وسوف هو سلطان الطرب بأدائه الجميل وصوته الرخيم
لا تلمهم بل اللوم على وزارات التربية والتعليم في تلك الأقطار
وعلى الوالدين في مجتمعنا
يا عزيزي
إن الضجة التي أثيرت لحبس “تامر حسني” بتهمة تزوير أوراق عسكرية، أكبر بعشرات المرات من التي تثور لقتل مليون ونصف مليون إنسان في غزة.
إن اللوم على أجهزة التعليم والإعلام والوالدين سواء. فكلهم مشترك في بناء ثقافة الفرد، وقيمه واهتماماته
وحالنا محزن للأسف
تحياتي
لا
تعجبـ
ولا تاخذ بخاطركـ
هذه الدنيا برمتها عجيبهـ
اين الغريبـ
هذه ثقافة بعض شعوبنا للاسفـ