بعض الناس شعارهم في الحياة هو : “ياويل كل المسلمين مني” … أو بعبارة أخرى : “إياني وإياك أن تغلط:
هؤلاء الناس شغلهم الشاغل أن يتصيدوا أخطاء الغير ولا يهدأ لهم بال إذا لم يخطئ أحد أمامهم فهم يلتجئون إلى الله بالدعاء أن يخطئ أحد الناس أمامهم وما أن يقع أحد الناس بالخطأ (وكلنا خطاؤون) حتى ينقض عليه انقضاض الهزبر على فريسته المنشودة بعد جوع طويل
ثم يبدأ الشخص هذا بتقديم سلسة من المواعظ والحكم ويعرض منجزاته وسيرته الذاتية ويمجد ويبجل في نفسه ويسحق المخطئ ويظهره بمظهر الذي باع شرفه أو الذي انتهك الحرمات وفعل الموبقات ويبدأ بالتشهير فيه
لعل القارئ الكريم قد تعرض لموقف مع هذا الصنف من الناس .. أما أنا شخصيا فقد قابلتهم كثيرا في حياتي
أحد أصدقائي الأعزاء حكى لي موقفا حدث أمام عينه مع شخص من هذه النوعية السقيمة من الناس
فبعد أن أذن لصلاة الظهر دخل أحد السائقين الأندنوسيين إلى المسجد والذي يبدو عليه الفقر المتقع فملابسه رثة جدا ووجه شاحب، كما يبدو عليه علامات الجهل والبساطة .. دخل هذا السائق إلى المسجد وصلى تحية المسجد ثم جلس يقرأ القرآن وبينما هو على هذا الحال إذ بأحد الأشخاص العنيفين يدخل إلى المسجد ويجلس خلف السائق هذا السائق ، فاسترعى انتباهه الكتابة على ملابس (فلينة) السائق باللغة الإنجليزية Churchوالتي تعني كنيسة … وفجأة وبدون سابق إنذار وبينما السائق يقرأ القرآن انقض عليه هذا المتوحش وجذبه جذبة قوية وضربه وانتزع منه ملابسه بالقوة وجرده من فنيلته (من دون ان يدري السائق ما هي جنايته) ثم سحبه قسرا إلى خارج المسجد وقال له : اخرج يا كلب من المسجد ولا تعد إليه
المصلون في المسجد لم يستوعبوا ما حدث فظنوا أن السائق الأندنوسي قد فعل ما يخل بالآداب ولكن بعد أن طرده ذلك المتوحش من المسجد وقف أمام الناس يتحدث كيف غزانا الكفار حتى في مساجدنا وأوضح لهم ما كان مكتوبا على ملابس السائق
عندها انطبق صاحبي إلى خارج المسجد بحثا عن السائق الأندنوسي فوجده يجلس على الرصيف شبه عاري يبكي بكاء حارا كالأطفال بعد أن أهينت كرامته وجرد من ملابسه في بيت من بيوت الله من دون أن يدري ما هي جنحته
قال السائق الأندنوسي: من غير أن أرتكب أي خطأ هجم علي ذلك الشخص ليجردني من ملابسي حتى ظننت انه يريد أن يغتصبني وأنا جالس في بيت الله أقرأ القرآن
فوضح صاحبي للسائق ما كان مكتوبا على ملابسه وأن ذلك الشخص لم يرد به سوءا .. لكن الأندنوسي تابع البكاء قائلا أنا لا أعرف اللغة الإنجليزية ولا أعرف ما هو مكتوب على ملابسي ولست حزينا لأنه ضربني ولكني حزين لأنه جردني من ملابسي داخل المسجد… ولو طلب مني الخروج من السجد لخرجت فورا ولكن لماذا يجردني من ملابسي أمام الناس وفي داخل المسجد
كان السائق يبكي بكاء حارا بينما ذلك الشخص المتوحش يجلس في المسجد يتكلم عن بطولاته في كشف الملابس التي تحتوي على كلمات غير لائقة
بالطبع أنا لا أبرر لبس السائق لهذه الملابس ولكني لست مع الطريقة غير الحضارية التي تعامل فيها ذلك القاسي مع هذا المسكين ، فما كان سيخسر لو قال له بكل ود ولطف أن العبارة المكتوبة على ملابسك غير لائقة ولا بد لك من التخلي عنها وعدم لبسها مرة أخرى
Popularity: 5% [?]
















يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
أعوذ بالله شالأسلوب هذا
هؤلاء ناس في قلوبهم مرض، فكل ما في الموضوع انه كان يريد أن يفتل عضلاته فوجد أمامه فريسة سهلة
صدقني لو كان مكان هذا السائق المسكين ، رجل سعودي لما تجرأ هذا عليه و لتعامل معه بأسلوب أرقى
و لكن لأنه يعرف أنه يستطيع ان يفتل عضلاته على أي ضعيف في بلد يغيب عنها القانون المكتوب ، قرر أن يطبق المثل (إذا لم تستحي فافعل ما تشتهي)
أنا لا أبرر لبس هذه الملابس إلى المسجد أو حتى لغير المسجد، و لكني أجد ذنب ذلك المتوحش أشد و أعظم من ذنب لبس مثل هذه الملابس
بمعنى – و عذراً على العبارة – ، ( هو مو بيت أبوك علشان تطرد منه الناس بهالطريقة) هذا بيت من بيوت الله التي لها إحترامها و قدسيتها
الله يهديه
ولابد ان ندعو بالتي هي احسن
تحياتي
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه ) أن أعرابياً دخل المسجد ,
ثم جعل يبول , فأخذت الصحابة الغيرة , فنهَوهُ وصاحوا به , ولكن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
الذي أوتي الحكمة في الدعوة قال : ” لاتزرموه ” أي لاتقطعوا عليه بوله “, فلما قضى الأعرابي قال له :
” إن هذا المسجد لايصلح لشئ من الأذى أو القذر , وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن وذكر الله عزوجل ”
وقد روى الإمام أحمد أن هذا الأعرابي قال : ( اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحداً ) .
وهذا معاوية بن الحكم حينما دخل مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي فعطس رجل من القوم
فقال : الحمدلله , فقال له معاوية : يرحمك الله , فرماه الناس بأبصارهم , استنكارا لقوله ,
فقال : ثكلتني أمي , فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت ,
فلما انصرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من الصلاة دعاه فقال له :
” إن هذه الصلاة لايصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي للتكبير وقراءة القرآن ”
فقال معاوية : ( بأبي وأمي مارأيت معلما أحسن تعليما منه , ماكهرني ولا نهرني )
مارواه مسلم عن عمر بن أبي سلمة ( رضي الله عنهما ) أنه قال :
كنت غلاما في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)وكانت يدي تطيش في الصُحفة ,
فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ” يا غلام , سم الله , وكل بيمينك , وكل مما يليك “
فعلا ناس غريبة. كان لازم واحد يشهر فيه ويبهذلو زي مابهذل هالمسكين
أرجو أن تكتب مقالا عن أعجب عجائب العرب وهي السكوت على مايجري في غزة والاكتفاء بالتنديد الفارغ. آآآه من أمة مات إحساسها
الله يهديه .
المهم نشوف مواقفنا كمسلمين ضد هذا
يعنى المقاطعة والدعاء والتبرع
واظن موضوع المظاهرات ده نتائجه مش مضمونه
ايش كان يقصد بقوله ان الكفار غزونا حتى في مساجدنا.؟
اذا كان يقصد ان الاندنوسي كافر فهذا قدف و كلنا نعرف ان القذف من الكبائر.
فا لا يجي واحد زي هذا ويتفلسف علينا ويقول كلام ما يثمنه على اساس انه يفهم الدين.
وبعدين الدين من جميع نواحييه ما حرض على العنف, فا بأي حق يجر الاندنوسي و يجرده من ملابسه.
والرسول هو اعظم معلم وقد تكرم احد الاخوان بذكر مواقف مع الرسول وهي اشد حرجا من موقف الاندنوسي وتعامل معها الرسول بمنتهى اللطف والرقة صلى الله عليه وسلم
مصيبة انه هالأشكال هاذي تتخذ الدين حجة وغاية للتسلط على الضعفاء المساكين
ولو كان بالفعل يريد خيراً لدينه لقام بنصح هذا الأندونيسي بدلاً من زجره وجره كم تجر الشاة وفوق هذا وذاك قام بتجريده من ملابسه
ليرفع ذلك القميص متباهياً بذلك العمل الجبار الذي قام به
متجاهلاً ان الدين (خلق) و(معاملة) فما هو من الدين في شيء
الله يكون بالعون