أحببت ذات مرة أن ألعب دور الأخ الكبير الذي يهتم بأخوته الصغار و يوجههم وينصحهم فجلست على الأريكة ووضعت رجلا على رجل و ناديت أخي الصغير (طالب في الصف الرابع): يا ولد تعال…تعال
وجاء “الولد” فطلبت منه أن يحضر حقيبته المدرسية في خلال ثانيتين وإن لم يفعل سأجعل أذناي وأذنيه أربعة، فانطلق مسرعا يبحث عن حقيبته ، ليس يدري أين رماها، ولا يدري إلى أين ساقتها ركلات أخوتي الصغار و بعد 20 دقيقة تم و بحمد الله وبفضل الجنود البواسل القبض على الحقيبة الهاربة
فتح أخي حقيبته وخرج منها غبار كثير سد الأفق كما أنه لو لم يفتحها منذ قرون، ووسط هذا الضباب الكثيف استل أخي كتاب القواعد وأخفاه عن ناظري، ولكن هيهات كيف يفوت أمر كهذا على أبي العجائب فأمسكت به من تلابيبه ووضعته على الكرسي الكهربائي وقيدته من جميع أطرافه وفتحت كتاب القواعد فاسترعى انتباهي ورقة تقويم (أي ورقة اختبار) فارغة فسألته لماذا لم تحل الاختبار فقال لي هذا الاختبار اختياري، فأصدر جهاز كشف الكذب صوتا عظيما فتراجع أخي عن أقواله وأخبرني أن المدرس طلب منهم أن يحلوه في المنزل (ما شاء على الثقة.. طالب يحل الاختبار في المنزل)
تصفحت الورقة على عجل وما أن وقعت عيناي على الورقة حتى تدلى فكي للأسفل و برزت عيناي إلى الخارج، فسألت أخي عن مدرس اللغة العربية، فأكد لي أن خريج كلية التربية قسم اللغة العربية وأن تقديره ممتاز (كما حكى لطالبه عندما التحق بالمدرسة) وأنه الآن في فترة التدريب
استبعدت أن يكون من كتب ورقة الاختبار هذه أن يكون مدرس لغة عربية ولكن زيارتي للمدرسة كشفت لي الحقيقة المرة و هي أن هذا المدرس المتدرب كان من المتفوقين في كلية المعلمين وأنه درس في قسم اللغة العربية (والله الباكستاني اللي يغسل سيارتنا كل يوم أحسن منه) واكتشفت أن وضع طالب الصف الرابع في اللغة العربية لا يختلف كثيرا عن وضع طلاب محو الأمية في أدغال أفريقيا
ذهبت إلى مدير المدرسة وعرضت عليه ورقة الاختبار تلك فرد علي بكل برود بأنه لا يرى أي بأس في ذلك، فناقشته مرة أخرى ووضحت له الكم الهائل من الأخطاء الإملائية و النحوية في الورقة
وفيها الأخطاء التالية:
1- كلمة “الاسم” تكتب بدون همزة
2- المبتدأ تكتب الهمزة على ألف وليس على السطر
3- “المدرسة” تنتهي بتاء مربوطة وليست هاء وكذلك كلمة “واسعة” وأين نقاط الياء في كلمة “ذكي”
4- أين همزة “الأمر”؟
5- لا يوجد شيء في اللغة العربية اسمه الفعل “الماظي” ..لعله يقصد “الماضي”
6- “يلعب” فعل مضارع وليس فعلا ماضيا كما هو في السؤال
7- “أقسام” كتبت بدون همزة ..لماذا؟
8- “الثلاث” يجب أن تكون ” الثلاثة”
لكن المدير لم يتفاعل كثيرا وبدأ يعتذر لي بان المدرس جديد ولا زال تحت التدريب، فقلت له وهل يشفع له ذلك أن يدمر مستقبل أبنائنا و يدمر أساسات اللغة العربية عندهم
هل أبناؤنا فئران تجارب ليتدرب عليهم المدرسون غير الأكفاء، لكن للأسف حاول المدير لملمة الموضوع وكأن شيئا لا يعنيه قد حصل
فقررت أن أتولى موضوع تدريس أخي الصغير للغة العربية بنفسي وهذا ما سبب للمدرس الحرج حينما اكتشف أن احد الطلاب يفهم الدرس أكثر منه ويصحح له أخطاؤه
لعل هذا أثر في نفسية أخي كثيرا و أكسبه ثقة عالية فأفش سره لأحد أصدقائه وقال له أني أنا من يدرسه، وفي اليوم التالي وعندما حان وقت تدريسي لأخي فوجئت بصديقه حاضرا بيننا فنظر لي أبي بسخرية وقال لي: ما رأيك أن تستقيل من عملك و تعمل كمدرس خصوصي
أما بالنسبة لهذا المدرس فلقد استمر معه الحال على ما هو عليه ، سوء في الشرح وأخطاء إملائية قاتلة و “تكليجات” ( أي أخطاء نحوية) لا يقع فيها الأعاجم ولازال يتدرب على أولادنا وسط صمت مطبق من المسؤولين و كأن الجيل القادم لا يعني لهم شيئا
لا أدري من المسؤول عن هذا المنتج الرديء هل كلية المعلمين التي منحت هذا المدرس تقدير ممتاز، أم الوزارة التي عينته كمدرس لأطفالنا وهو غير كفؤ أم المشرفين التربويين الذين يتغاضون عن مثل هؤلاء المدرسين ويمنحونهم تقييما جيداً أم كل أولئك مسئوولين
في ظل هذا الإهمال الشديد لا أقول إلا الله يخلف على طلابنا و من يرغب بدرس خصوصي في اللغة العربية أنا جاهز
Random Posts:
Popularity: 6% [?]





















هالورقة فضيحة
بس تبي الصراحه
اللحين الواحد يقدر يدون بأخطاء املائية ولايستحي مادام مدرسين اللغة العربية كذه خخخخخخخخخخ
والله مصيبة ان يكون من يؤسس اللغة العربية للطلاب “رايح فيها” لغوياً !!!
في بعض كليات المعلمين في المناطق الحدودية تكون الفزعة والواسطة هي من يقود البعض لنيل تقدير “ممتاز” ،
قبل كم سنة كان يأتي لنا مجموعات من الطلبات الخريجين من معاهد المعلمين في تخصصات مختلفه من مدينة معينة ليقدموا على وظيفة، استغربنا ان معظم هؤلاء الطلاب معدلاتهم 5 /5 و معظمهم تقاديرهم ممتاز ، وعندما يختبروا اختبارات التوظيف يحصلوا على اقل الدرجات على الرغم من ان بعض الاختبارات في نفس تخصصهم ! عرفنا ان الشغل في كليتهم دف ودفيف وربما تكون اختباراتهم Open Book
لا استعبد ان يكون مدرس العربي نفس حالة هؤلاء للاسف
لكن زين ماسويت ويعطيك العافية، الله يعين باقي الطلاب اللي ماعندهم اخ مثلك
شكرا عجيب
الطلبات = الطلاب
يبغالك درس خصوصي
ما تاخذها “بيرسونال” ..تحصل في أحسن العائلات
حسناً نحن كمعلقين سنتجاهل الأخطاء النحوية في هذا المقال (وكذلك في هذا التعليق
)
أما بالنسبة لهذا المدرس الذي تحزن عليه بقدر ماتحزن على طلابه ، فهل يشفع له أنه متدرب أن لايعرف قواعد اللغة العربية؟! يبدو أن مدرسي هذه الأيام لايتعلمون اللغة العربية إلا بعد التدريب … ههههه
تجيني عقدة شديدة من اللي يغلط في النحو او الإملاء لغتنا كيف ما نعرف نكتبها
تخصصي لغة عربية لسا سنة ثاني بس مستواي اللغوي ممتاز و لله الحمد و مو من المدرسة
من نفسي و حبي للقراءة بينما صاحباتي اللي معاي في الكلية حدث و لا حرج من الأخطاء الإملائية
المشكلة كيف راح يتخرجون و هم كلمة لؤلؤ ما يعرفون يكتبونها
المفروض تشتكي للوزارة على هالمعلم وش هالأجيال اللي بيخربها قصدي بيخرجها
الحمد لله مدرس للغة عربية ولها هذه الأخطاء الواحد لا يتضايق إذن من الأخطاء الذي يقع فيها
هههههههه
أراك يا أبو العجائب قد تحاملت على المدرسين في الفترة الأخيرة وكأن بينك وبينهم ثارات وعداوات
طيب كويس ونحمد ربنا ان هما 8 اخطاء بس
ده كده واخد ترتيب على مستوى المدرسين
كانت عندي ورقة أزفت من دي لمدرس لغة عربية .
إنت شوف خطوطهم قبل الأخطاء الإملائية بالذات طلبة اللغة العربية في الجامعات .
شي يكسف..
مشكـلة جامعتنا ما فـيه وسط إمـــا تــعـــقدكـ و إلا تــخرجكـ و كأنـــكـ حتى ما سيرت على الـجامعة !!!
اللغة الـعربية تكتسب مهاراتـها غالبا من الـقراءة ..
في مجال الدراسـة الدول ” المتخلفة” الوحيدة التـي تُــدرس المواد الـعلمية “المرحلة الـجامعيـة” بــغير لغتها هي الدول الـــعربـية..
الـهند, ألمــانيا و ايطــاليــا..جمـيع دراسـتهم في المجال الـعلمي بلغاتـــهم !!!
و كم عز أقوامهم بــعز لـغاتــهم ..
تحياتــي لكـ
ويييييييي للدرجة دي؟؟؟!!!!

طيب وشرايك بالمدرس اللي يقووووول لطلاب الصف الثاني ثانوي ماهو آتٍ:::
الكيمياء والفيزياء علم الكفار (طبعاً أنا سمعت بالجملة هذي زماااااااااااان …. لكن في الزمن هذا … غريبة)
مؤشرات كثيرة تظهر وراء هذه التدوينة وهذا المقال
” الواسطة ” كانت تلعب دور المخرج بينما البطولة كانت للضمير الميت
احييك على تحمل المسؤولية عوضا ً عن المسؤول
بصراحه شيء مؤسف ومحزن في نفس الوقت
لاكن مانقول إلا ربي يعين الاجيال الي بتتخرج من تحت هذا المدرس
تحياتي
في عالمنا الثالث مو بس اطفالنا هما فيران تجارب احنا كلنا جذي , احنا فيران تجارب الاطباء اذا بيون يختبرون دواء جديد او يعلمون متدرب والمقاولين يجربون مواد البناء مالتهم مو مشكله لو طاحت عماره ومات مية واحد راح يكون بكل بساطه اختبار المواد البنائية فشل ونعود لتجربة غيرها , وطبعا ماننسي الدول الي دايما تحب تجرب معداتها العسكريه علي اراضينا واحنا نستقبلهم وماننسي التجارب الي قاعده تسويها اسرائيل كل ماتضرب ضربه علي فلسطين او من غير ما تضرب ضربتها تجرب عليهم مواد غربية ممنوع استخدامها دوليا بس دايما يكون في احد فوق القانون وطبعا احنا دايما تحته , يمكن اكون شردت عن الموضوع بس واقعنا مؤلم .
لقد مررت بموقف مماثل , ولكن كان في هذه المرة هو مدرس اللغة الأجنبية ,
كنت أدرس في مرحلة الثالث ثانوي , وقد رزقنا الله بمدرس لغة لا يعرف الـ A من الـ B , طبعا ً قبل أن يأتي للثانوية التي أدرس بها كان يدرس مرحلة السادس إبتدائي , وبحكم عدم وجود مدرسين (( نقص المدرسين )) بعثوا لنا بهذا المدرس , وقالوا (( مشو حالكم )) , في حصصه الأولى كنت لا أدري إن كان مدرسا ً أم طالبا ً !!
فحينما يقرأ أي جملة يصحح له الطلاب هذه الجملة , عند سؤاله عن معنى أي كلمة يعطينا المعنى الخاطئ , وعند تصحيح المعنى من قبل أحد الطلاب يدخل يده في جيبه ليأخذ الجوال على أساس أنه هناك مكالمة مهمة ((يصرف الموضوع )) .
في القواعد صفر , من المفترض في حصة اللغة الأجنبية أن يتكلم مدرسها بنفس اللغة , لكن الحاصل أن لهجته بدوية قح .
الآن حصصه بالنسبة للطلاب حصص لعب الـ UNO والورق , لأن حصته في الوقت الحاضر فراغ , نعم فراغ في حصته يقف المدرس عند الباب مراقبا ً الممرات فإذا جاء مدير أو مراقب , يدخل بسرعة للفصل على أنه كان يشرح درسا ً مهما ً , من بداية العام الدراسي لنهايته , لم نأخذ سوى 14 حصة , هذا مجموع الحصص التي أخذناها في الفصلين الدراسيين !!
والمشكلة الكبرى أن هذه الثانوية كانت مرشحة لتكون أفضل ثانوية على مستوى دول الخليج !!
لا أدري لماذا التعليم في الدول العربية من آخر إهتماماتها ؟؟
مشكور على الموضوع